نص التحقيقات مع النائب أنور السادات قبل إسقاط عضويته

img

انتابت الدهشة عديد من السياسيين والمواطنين لسرعة اسقاط عضوية النائب محمد السادات بأغلبية ثلثي الأعضاء

 نص التحقيقات التى أجريت مع النائب، ورد اللجنة الدستورية والتشريعية، على الدفوع التى تقدم بها ، قبل أن توصي اللجنة التشريعية بإسقاط العضوية عنه فى القضية المعروفة اعلاميا بتزوير توقيعات النواب والتعامل مع جهات أجنبية . . .
وأوضحت الأوراق، دفوع النائب أنور السادات أمام اللجنة الدستورية والتشريعية، من واقع إفادته أمام اللجنة ومذكرات دفاعه، ورد اللجنة عليها ، والتى أستندت وبحسب الأوراق التى حصلت ” التحرير” على نسخة منها ، فى قرار اسقاط العضوية، على واقعة النائب مكرم عبيد عضو مجلس الأمة عن محافظة قنا عام 1943 ،عندما صوت المجلس على اسقاط عضويته، بعد أن خاطب الملك ، وارسل له بعض المخالفات التى تدور داخل المجلس ، فيما عرف وقتها بالكتاب الأسود.
كما استندت اللجنة التشريعية وبحسب الأوراق إلى واقعة التزوير الشهيرة والتى اتهم فيها رئيس حزب الغد حين ذاك، أيمن نور والتى عرفت بقضية التوكيلات ، كما استندت وبشكل غير مباشر لواقعة توفيق عكاشة ، عندما ألمحت اللجنة فى ردها حول وجود ما يمنع من مقابلة سفراء الدول أو جهات أجنبية.
فيما أظهرت الأوراق ، طلب السادات ضرورة تنحي لجنة القيم عن عضوية لجنة الشئون الدستورية لسابقة ابداء الرأى، واعتراضه على الاستجواب من قبل لجنة القيم لغياب بعض الأعضاء ، كما انه اعتبر أن ما صدر منه يدخل فى حدود حرية الرأى والتعبير والنقد المباح .
كما وجه السادات تسائل للجنة التشريعية ، قائلا هل احتاج إلى تزوير 6 توقيعات؟، فى رده على تزوير توقيعات النواب على مشروع الجمعيات، كما اتهم النائب مجلس النواب بأنه يكيل بمكيلين، عندما استدعي موقف المجلس من قضية النائب علاء عبد المنعم وطريقة التعامل معه.
وإلى نص الدفوع ورد اللجنة التشريعية عليها :
1- ماهي التهمة الموجه للنائب انور السادات والتى انتهت فيها لجنة القيم لإسقاط عضويته؟
التهمه الأولى: تقديم مشروع قانون للجمعيات الأهلية بالمخالفة لأحكام اللائحة، ويحمل توقعيات غير حقيقية بغير علم أصحابها أو رضاهم وله فيه مصلحة شخصية.
التهمة الثانية: ارسال بيانات وشكاوى إلى جهات دولية وأجنبية تتناول أوضاع داخلية عن مجلس النواب بما يحمل حطاً من قدر المجلس ودعوة للتدخل في شئونه ومترجمة إلى اللغة الانجليزية.
2- ضرورة تنحي أعضاء لجنة القيم عن عضوية لجنة الشئون الدستورية لسابقة ابداء الرأي:
الرد: قواعد التنحي والرد معمول بها أمام المحاكم، وليس أمام مجلس النواب، والدليل على ذلك أن المشرع في اللائحة الداخلية لمجلس النواب جعل رئيس لجنة القيم وهو رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بما يقطع بأنه لم ياخذ بقواعد التنحي والرد، والضمانة الأهم للعضو في حالة اسقاط العضوية هي انتهاء اللجنة الدستورية والتشريعية بثلثي عدد اعضائها، وكذا تصويت ثلثي عدد أعضاء المجلس نداء بالاسم.
3- لم يتم استجواب النائب في لجة القيم بكامل أعضائها:
الرد: أجازت اللائحة الداخلية للمجلس للجنة القيم صراحة(مادة 31 / فقرة أخيرة) أن تجري التحقيق بنفسها أو من خلال لجنة تشكلها من بين أعضائها، على أن تعرض نتائج أعمالها بكامل تشكيلها، وهو ماتم بالفعل.
4- لم يحدث استكتاب مع النائب أنور السادات
الرد: لامجال ولا فائدة تنتظر من استكتاب النائب أنور السادات، فلم يقل أحد أنه قام بالتوقيع بدلاً بالنواب بنفسه، بل موضوع أن توقعيات النواب غير حقيقة ايا كان الشخص الذي قام بذلك طالما أن النائب تقدم بالفعل بالمشروع، وبالتالي فانه يكون مسئولاً عن سلامة التوقعيات التى يحملها المشروع.
5- استدعاء المنسق الاعلامي للنائب يشكل رسمي:
الرد: لجنة القيم لا تمتلك الضبطية القضائية، وليس لديها عنوان المنسق الاعلامي، وقد تم التواصل مع النائب هاتفيا لاحضار المنسق.
6- بكلان تقرير لجنة القيم لعدم إحالة التوقعيات للطب الشرعي:
الرد: لجنة القيم والشئون الدستورية تعتبر بمثابة(جهة التحقيق)، ولها جميع صلاحيات جهة التحقيق، وجهة التحقيق من حقها أن تكون عقيدتها بكل طرق الاثبا، منها شهادة الشهود، والمواجهة والاستكتاب وغيرها، والخبرة أحد عناصر الاثبات، ولكنها ليست العنصر الوحيد.
وبالتالي فمن جهة التحقيق أن تلجأ للطب الشرعي أو لا تلجأ بحسب كل حالة (بمعنى أن الاحالة للطب الشرعي اختيار أمام اللجنة وليس التزام عليها) وحكم محكمة النقض المستشهد به في تقرير لجنة القيم مفاده لايلزم لاجراء المضاهاة وجود خبير، والقرار النهاية للمحكمة( التى تعتبر هنا قاعة المجلس).
7- بطلان تقرير لجنة القيم للتجهيل حيث لاجريمة ولا عقوبة إلا بنص:
الرد: هناك خلط لدى النائب بين التجريم الجنائي والتجريم التأديبي، ففي مجال القانون الجنائي لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، أما في المجال التأديبي فمفهوم الجريمة أوسع، حيث لا يمكن حصر جميع أوجه المخالفات وهذا مستقر عليه في القضاء الاداري والدستوري، وقوام الجريمة التأديبيى هو الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي، وفي المجال البرلماني فأن المخالفة البرلمانية تقوم كلما كان هناك مخالفة للائحة المجلس والتقاليد البرلمانية دو ن استلزام وجود نص صريح ومباشر في مخالفة بعينها.
والثابت من تقرير لجنة القيم أن المخالفة المنسوبة للنائب هي تقديم مشروع قانون بتوقعيات غير صحيحة، وبالتالي فإن على النواب لائحي عن تقديم مشروع قانون أو إدارة برلمانية تتطلب توقعيات من النواب أن تكون هذة التوقعيات سليمة وحقيقة، وهذا لا يحتاج إلى نص خاص، وتكفي فيها ماورد في اللائحة من نصوص.
8- تم حرمان النائب من أوجه الدفاع أمام لجنة القيم:
الرد: تم سماع أقوال النائب أمام مكتب المجلس، ثم تم التحقيق أمام لجنة ثلاثية من لجنة القيم وعرضت نتائج تحقيقاتها على اللجنة بكامل تشكيلها، ثم عرض الموضوع على اللجنة الدستورية والتشريعية، وقد أخذ النائب فرصة كاملة أمام جميع هذه الجهات بالحديث بحرية، وأعطى الفرصة أمام اللجنة الدستورية والتشريعية بتقديم مذكرات دفاع وتلاوتها، وسمح له بمواجهة وسؤال الشاكين، وتحث بحرية كاملة دون مقاطعة، وهذا كله ثابت من واقع المحاضر.
9- إذا كانت الجريمة جنائية فيجب أن يكون التحقيق بمعرفة القضاء:
الرد: لم ينسب أحد للنائب جريمة جنائية، بل هي مخالفة.
10- ماصدر مني يدخل في حدود حرية الرأي والتعبير والنقد المباح.
الرد: هذا غير صحيح، حرية الرأي والتعبير مكفولة للنائب وحصانته الموضوعية مقررة داخل المجلس ولجانه لجميع ارائه، وليس من حرية التعبير إهانة المجلس والحط من قدره أمام جهات دولية وأجنبية، وبشكل متكرر، ومتعمد، باللغة الانجليزية بدون مبرر سوى عكس صورة غير حقيقة بأن المجلس غير فعال.
وعندما تصل بيانات مثل هذه إلى الاتحاد البرلماني الدولي، فالتساؤل المشروع ماهي الرسالة التي يريد النائب أن يوصلها؟، فالإصلاح يكون في الداخل، النائب منتخب من الداخل وليس الخارج، الا اذا كان المقصود دفع الخارج لاجراء هذا الاصلاح، وكل هذا يخرج عن أصول العمل البرلماني والوطني، ولا علاقة له بحرية الرأي والتعبير.
11- هل أحتاج إلى تزوير 6 توقعيات؟
الرد: هذا سؤال افتراضي، الواقع أنه توجد توقعيات غير حقيقية على مشروع القانون، هل كان أيمن نور في حاجة إلى تزوير التوكيلات في القضية الشهيرة؟؟ بالقطع كن هذا ماحدث أيا كان السبب والدافع له.
12- تشابه واقعة النائب أنور السادات مع واقعة علاء عبد المنعم واختلاف المعاملة:
الرد: هذا غير صحيح، واقعة النائب علاء عبد المنعم تضمنت سحب النواب لتوقيعاتهم، والسحب مختلف عن عدم التوقيع ابتداء، أما واقعة أنور السادات فتتضمن توقعيات غير حقيقية، وعدد الذين قدموا بطلبات في هذا الموضوع 16 نائبا، أقتصرت التحقيقات على الذين قرروا بعدم توقعيهم على المشروع، ولم تقم لجنة القيم بسؤال الذين قاموا بسحب توقيعهم على المشروع، هذا مايؤكد أن المعيار الذي سارت عليه لجنة القيم واحد.
13- النواب الشاكين كلهم من دعم مصر:
الرد: دعم مصر ليس حزبا أو تياراً، بل هو مجرد ائتلاف برلماني ولا يخل بالانتماء الحزبي أو المستقل للنائب ولجنة القيم متنوعة، ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية متنوعة، ويلزم لاسقاط العضوية ثلثي عدد النواب نداء بالاسم.
14- أعمال مجلس النواب علنية، وجميع أعمال المجلس شأن عام ومن حق المواطنين معرفته:
الرد: يوجد فرق واضح بين العلانية التحريض وارسال وتصدير صورة مسئية للبرلمان للخارج، والشأن العام يناقش في الداخل وليس في الخارج وخاصة مع السفراء الأجانب والمنظمات والهيئات الدولية ولم يثبت أن أحد فعل ذلك وسكت عنه المجلس ولم يتخذ ضده إجراء.
15- لا يوجد خطاب واحد أو بيان واحد تم فيه مخاطبة جهه بعينها ولو حتى بالتلميح بذلك بل على العكس أرفض الزج بالجهات الأجنبية للتدخل في شأن داخلي في شئون المجلس:
الرد: هذا غير صحيح بالمرة، فقد تم ارسال عدة بيانات تحريضية وتسئ إلى البرلمان المصري إلى عدة جهات منها سفراء ونواب برلمان في الخارج ( وفقا لاقرار النائب في محضر أقواله بمكتب المجلس)، فضلا عن أن ارساله البيانات إلى الاتحاد البرلماني ثابت من واقع الأوراق.
16- التصريحات تنشر على موقعي الإلكتروني، وبعد النشر تصل إلى قائمتي البريدية:
الرد: لم يحدد النائب ما اذا كانت قائمته البريدية تتضمن سفراء ونواب أجانب وعاملين في جهات ومنظمات دولية، وهذا هو جوهر النزاع، والنائب يرسل هذه التصريحات المسيئة إلى الخارج مترجمة باللغة الانجليزية عن طريق مكتبه والعاملين فيه، ومعنى انها تصل إلى الأشخاص على قائمته البريدية أن شخصا ما يقوم بارسالها عن علم وإرادة، لاسيما وأنها مرسلة باللغة الانجليزية.
17- إرسال البيانات كانت في شأن طلبات مقدمة مني لرئيس المجلس في ظل عدم بث المجلس علة الناخبين:
الرد: هذا ليس مبرراً لإرسال مثل هذة البيانات للخارج وباللغة الانجليزية فالناخبيين في الداخل وليس مبررا للقيام بذلك عدم البث المباشر لجلسات المجلس، فالبث يتم يوميا في أيام الجلسات، ولكنه ليس نقلا مباشراً كما أن وسائل الصحف والاعلام حاضرة، تغطي كل كبيرة وصغيرة في جلسات المجلس.
18- الترجمة إلى الانجليزية سببها تجنب الترجمة الخاطئة، وانها اللغة المفضلة للشباب ويوجد مصريين وجماهير عربية في الخارج:
الرد: الترجمة الخاطئة مسئولية من يقوم بالترجمة والنشر والجماهير العربية لاتخاطب باللغة الانجليزية أيا كان مكانهم، وليس هناك مبرر لوصول هذه البيانات إلى منظمات دولية تجمعها بمصر علاقة طيبة عن طريق النائب نفسه.
19- البرلمان تأخر في اصدار قانون بناء الكنائس وتصريحي صدر قبل اصدار القانون:
الرد: كان يتعين للحكم على تأخر البرلمان في اصدار قانون بناء الكنائس انتظار الوقت الذي حدده الدستور لذلك وهو انتهاء دور الانعقاد الأول، غير أن النائب سارع للقول بذلك قبل انتهاء دور الانعقاد رغبه منه في اظهار المجلس بأنه لا يلتزم بأحكام الدستور وانه بلا قاعلية، وللاسف فقد صدر القانون في الموعد المقرر له دستوريا في جلسة كانت الأفضل على مر تاريخ البرلمان.
20- أمارس نوعا من النقد الذاتي للمؤسسة بغرض الاصلاح:
الرد: النقد الذاتي يكون للداخل وباللغة العربية، أما النقد الذاتي، الموجهة للخارج هو في الحقيقة تحريض وتشوية واستعداء ودعوة للتدخل في الشئون الداخلية.
21- حرية الرأي والتعبير مكفولة وحق النائب في التواصل مع الجماهير بكل الطرق والوسائل:
الرد: التواصل مع الجماهير حق النائب، لكن هذا الحق لا يشمل ارسال البيانات التحريضية للسفراء الأجانب ونواب البرلمانات الاخرى والجهات والمنظمات الدولية ومنها الاتحاد البرلماني الدولي.
22- استبعدت اللجنة افتراض حسن النية في دعوتي للاصلاح:
الرد: حسن النية أمر مفترض في الجميع وهو الأصل لكن ظروف وملابسات التصريحات وعباراتها سوء النية التى ارسلت لها والصيغة التى كتبت بها كلها تنفي حسن النية فلم يفترض أحد من النائب سوء النية، بل الملابسات المصاحبة هى التى دعت للقول بذلك.
23- لحنة القيم تعسفت معي وأوصت بالاسقاط وهذه عقوبة شديدة:
الرد: الماتبع للجنة القيم يفهم بوضوح انها لم تختلق الوقائع المنسوبة للنائب، وقد استخدمت حقها في رؤية جسامة الافعال، وهي تريد ان ترسل رسالة واحدة لكل من يستهدف الاساءة للمجلس كمؤسسة، هو أن التجاوز في حق المجلس غير مسموح به بغير اتباع السبل القانونية، والطرق المنصوص عليها وجرت عليها السوابق والتقاليد البرلمانية.
24- لم يسمح لي بتسجيل التحقيقات التى اجريت معي صوتيا:
الرد لم تعط اللائحة للنائب هذا الحق، ولم تجر عليه السوابق البرلمانية، واجازت له اللائحة اصطحاب أحد وأملاءة وهو ما استخدمه سواء أمام لجنة القيم (اصطحب النائب سمير غطاس) أو أمام اللجنة دستورية والتشريعية (أصطحب النائب احمد البرديس).
25- المادة(2)من اللائحة تكفل حرية الرأي والتعبير لأعضاء المجلس كافة وتسمح بالمعارضة:
الرد: ليس من المعارضة أي محل في الموضوع، وتؤكد حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع ولكن مجلس النواب قام في جلستي 12 و 13 يونية عام 1943 بالتصويت على اسقاط عضوية النائب مكرم عبيد الذي كان يشغل عضوية مجلس الأمة عن محافظة قنا بعد قيامه بطبع الكتاب الأسود وقدمه للملك لخروجه عن حدود حرية الرأي والتعبير، وإذا راعينا التقدم التكنولوجي بين عام 1943 وعام 2017 نجد تشابه كبير بين الفعلين في أن النائب يطعن في أداء المجلس ليس داخل البلاد انما خارجها.
26- كلمة أخيرة
من الملاحظ من التحقيقات التى أجريت مع النائب الآتي:
1- انها لم تتضمن في أي مرحلة من المراحل نفى عدم صحة التوقعيات، بل ارتكز دفاعه على إحاله الموضوع للطب الشرعي، أو الاستشهاد بوقائع مماثلة، أو شيوع وانتشار توقيع الأعضاء لبعضهم، لكن لم بتمسك ولو مرة واحدة بأن هذه التوقعيات صحيحة وصادرة من أصحابها.
2- أن أقوال النائب في مسألة ارسال البيانات تناقض في مراحل التحقيق المختلفة، فأمام مكتب المجلس قال إن لدية نظام تلقائي يرسل الرسائل باللغة الانجليزية لعدة جهات وليس هناك ما يحظر ذلك، وأمام لحنة القيم نفى ارساله أي بيانات أو شكاوى لأي جهة، وأمام اللجنة الدستورية والتشريعية قال إن البيانات موجودة على موقعه ولم يرسلها إلى أي جهه في حين أن مذكرة دفاعه قالت إنه لم يرسل أي بيانات لأي جهة، وذلك كله على خلاف الحقيقة.

الكاتب رامـــــي أحمــــــد

رامـــــي أحمــــــد

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com