سر اهتمام «ميركل» بمقابلة تواضروس والطيب

تستعد القاهرة، لاستقبال المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، يوم الخميس المقبل، في زيارة هي الأولى لها منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في 2014، ما أكسب الزيارة أهمية كبيرة في توقيت تتزايد فيه حدة الاشتباكات، وتباين التحالفات في منطقة الشرق الأوسط، مع تنامي دور مصر على المستوى الإقليمي والدولي، وإثبات قدرتها على حل مشكلات المنطقة، في نفس توقيت الحرب التي تقودها ضد الإرهاب، مع الحفاظ على تماسك ووحدة مؤسساتها الدينية.
وتوقع الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تلعب ألمانيا دورًا محوريا في المنطقة، وأن تقود قاطرة أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لاعتبارات كثيرة، منها: اعتبارات اقتصادية، وسياسية، قائلًا: مصر بالنسبة لألمانيا دولة مفتاح للشرق الأوسط، وبالتالي ميركل تعلم جيدًا مع من تتعامل سواء بموضوعات تتعلق بالعلاقات الثنائية، أو على مستوى المصالح الاقتصادية، وهم حريصون على التواصل الجيد مع مصر، وبدا ذلك واضحًا من خلال التصريحات الأخيرة لميركل، ووزير خارجية ألمانيا، وهو خطاب سياسي جيد، ولغة حوار يبنى عليها.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أهمية القاء الذي عقده الرئيس السيسي مع شيخ الأزهر منذ يومين، الذي استهدف توصيل رسالة للخارج بأنه لا يوجد جوهر خلافي بين الدولة والأزهر حول إشكالية الطلاق الشفوي التي تطرق إليها الرئيس.
وأرجع فهمي، اهتمام ميركل بالخطاب الديني بصورة واضحة، ووضعه على أولويات جدول أعمال زيارتها، لتغير السياسة الألمانية مؤخرًا ومحاولاتها لدعم ملفات الخطاب الديني الوسطي، المعتدل التوافقي، لأختلافهم عن الفرنساويين والبريطانيين.
وأكد طارق فهمي، أن الألمان يسعون بقدر الإمكان لتفهم طبيعة عمل المؤسسات الدينية في مصر، وقدرتها على مواجهة الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أن ميركل صرحت من قبل أنها تسعى لتفهم طبيعة ومعطيات الأديان في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف طارق فهمي،  عن حرص المستشارة الألمانية للقاء البابا تواضروس بابا الأسكندرية، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن ميركل لن تلتقي البابا تواضروس وشيخ الأزهر في لقائات منفصلة، إنما ستجمعهما في لقاء مشترك، وقال « ميركل تحرص على الاستماع إلى البابا، والشيخ الطيب في اجتماع مشترك لتستمع منهما عن رؤية كل مؤسسة منهما عن الخطاب الديني، ومساحات التلاقي بين المسلمين والأقباط، وأنها بذلك ستستشف خلال جلستها الحوارية المباشرة معهم طبيعة علاقتهما بالدولة والرئيس السيسي، وهذا ذكاء منها».
وكشف فهمي، عن أن ميركل ستسعى خلال زيارتها إلى إعادة تدوير دور مؤسسات المجتمع المدني الألمانية العاملة في مصر، وتصحيح مسارها وفقا للعلاقة السياسية المصرية الألمانية التي توصف حاليًا بالدافئة.





Related News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 8 =


التخطي إلى شريط الأدوات