“سعفان” يترأس أول اجتماع للمجلس الأعلى للحوار المجتمعي

img

كتب/اسامه شحاته

مناقشة اقتراح”العمل الدولية ” بتقليل الحد الأدنى لإنشاء اللجان النقابية إلى 50 عضواً

وزير القوي العاملة: الحوار والتفاوض أساس لحل المشكلات التي تعترض عملية الإنتاج

ترسيخ مفهوم التوافق بين أطراف العملية الإنتاجية

من خلال المجلس الأعلى ومجالسه الفرعية للمحافظات

أصحاب الأعمال يطالبون بإجراء تعديلات

علي مشروع قانون العمل وإرسالها للبرلمان

ترأس محمد سعفان وزير القوى العاملة،  أول اجتماع للمجلس الأعلى للحوار المجتمعي في مجال العمل ، وذلك بحضور أعضاء ممثلين عن 10 وزارات ، فضلا عن سته يمثلون أصحاب الأعمال ، ومثلهم عن العمال.

في بداية اللقاء شدد الوزير على أهمية الحوار والتفاهم، كونهما أساس الوصول لحل جميع المشكلات والمعوقات التي تعترض عملية الإنتاج ، خاصة في هذه المرحلة، التي تحتاج منا تكاتفًا وتعاونًا جادًا لبناء الوطن.

وأشار الوزير إلى أهمية اللقاءات التي سيعقدها المجلس للتعريف بأهمية الحوار الاجتماعي بين ثلاثية العمل من أصحاب الأعمال، وممثلي العمال، والحكومة، كإطار تعريفي لإحداث التوافق والانسجام التام بين القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية الخاصة بعالم العمل، والتي صادقت عليها مصر.

وأكد سعفان أهمية ترسيخ مفهوم التوافق بين أطراف العملية الإنتاجية من خلال المجلس الأعلى ومجالسه الفرعية للمحافظات، لمواكبة ما يدور ويحدث في جميع دول العالم، للنهوض بالشأن العمالي كله في مصر، وتوفير مناخ إنتاجي مستقر بما له من دور رئيسي في دعم الاقتصاد المصري.

ونوه إلي ضرورة وضع آليات للحوار، ومحاولة علاج أي خلل قد يصيب العملية الإنتاجية بمحاولة إزالته، كهدف نسعى إليه ونحرص على تطبيقه، بما له من مردود إيجابي على المناخ الإنتاجي والاقتصاد الوطني.

وتناول الاجتماع بعض النقاط المهمة التي تحتاج إلى مباحثات  بين أطراف العمل الثلاث، والتي أبدتها منظمة العمل الدولية، كضرورة تخفيض عدد عضوية اللجنة النقابية عن 150 عضوًا في المنشأة الواحدة إلى 50 عضوًا كي يتسنى لهم إنشاء لجنة نقابية، وتخفيض عدد اللجان النقابية المطلوبة لتكوين نقابة عامة ، وكذلك عدد النقابات المطلوبة لتشكيل اتحاد عام .

وكشف الوزير عن الإحصائية الخاصة بعدد المنشآت في الدولة المصرية والتي أصدرتها وزارة التضامن الاجتماعي تصل إلى 3 ملايين منشأة، مقسمة على النحو التالي: المنشآت التي يتواجد بها 50 عاملًا فأكثر تصل نحو 9091 منشأة، والمنشآت التي يتواجد بها 150 عاملًا فأكثر تصل نحو 3396 منشأة.

وأضاف: أنه بتقليل الحد الأدنى لإنشاء اللجان النقابية إلى 50 عضواً يسمح ذلك بإضافة أكثر من 6000 منشأة إلي الحركة النقابية وبذلك يستطيع العمال تكوين لجانهم النقابية بها .

وأشار “سعفان” إلى أننا حاولنا إخراج قانونًا للتنظيم النقابي يحكم آلية العمل النقابي في مصر بصورة تشمل الجميع لا تفرق بين هذا أو ذاك، لا تقصي أحدًا أو تحابي آخر، مضيفًا: “أن هناك نقابة عامة  غير منضمة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، استطاعت أن توفق أوضاع بعض لجانها النفاية قبل الانتخابات ، وتكوين لجان جديدة بعد الانتخابات فاكتمل لها العدد المطلوب، وأصبحت نقابة عامة، الأمر الذي يؤكد ما نكرره من كون القوى العاملة لا تعادي ولا تتعنت مع أحد بأي شكل من الأشكال”.

ورحب الوزير بمقترح محمد عبد الله ممثل اتحاد الغرف السياحية بقيام المجلس بمناقشة بعض الأحكام الجوهرية في مشرع قانون العمل الجديد، علي أن تقدم الملاحظات خلال 10 أيام .

وفي نفس السياق أكد الوزير أهمية الحوار الفاعل والنقاش الجاد حول مشروع  قانون العمل الجديد، مبديًا الاستعداد التام لدراسة ومدارسة أي اقتراح قد يُبدى من أصحاب الأعمال أو ممثلي العمال حول المشروع الموجود حاليا بالبرلمان ، وذلك في موعد أقصاه 20 من أكتوبر الجاري لإرساله لمجلس النواب خلال دور الانعقاد الحالي، حتى يتسنى العرض على لجنة القوى العاملة بالبرلمان.

ومن جانبه قال محمد وهب الله الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر: إن جلسات الحوار المجتمعي التي ناقشت قانون التنظيمات النقابية كانت تعمل علي تعظيم دور اللجان النقابية في الحركة العمالية من خلال أن يكون العدد اللازم لتكوين اللجنة النقابية داخل المنشأة هو 50 عاملا ، بحيث يكون هناك انتشار واسع للعمل النقابي داخل جميع المنشآت ، ولكن ما حدث بجلسات مجلس النواب أنه تم طرح أن يكون عدد اللجنة النقابية في المنشأة  250 عاملا ثم تم التفاوض حتى وصل العدد الى 150 عاملا لتكوين اللجنة النقابية.

وأكد وهب الله أنه لا يوجد أى مانع لتعديل المادة الخاصة بالعدد في القانون، وأن يكون ذلك أول نتاج للحوار المجتمعي، مشيرا إلى أن مصر بها حوالى 30 مليون عامل في حين أن عدد المشاركين في التنظيمات النقابية لا يتجاوز 3 ملايين عامل .

وفي إجابة على تساؤل سمير علام ممثل اتحاد الصناعات المصرية، قال “وهب الله” أنه من الناحية الأدبية جميع عمال مصر يتم تمثيلهم من قبل الاتحاد العام سواء كان هناك لجنة نقابية تعبر عنهم أولا ، ولكن عمليا وحتى يصل صوتهم ورأيهم لابد أن يكون هناك لجنة نقابية في المنشأة تعبر عنهم.

وقال محمد الفيومي أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية: إن مصلحة الإنتاج تقتضي أن يكون هناك لجنة نقابية واحدة في كل منشأة بغض النظر عن عددها، بحيث يمثل العمال من قبل جهة واحدة فقط ، منعا للخلافات والنزاعات بين اللجان النقابية التي تؤدي إلى تعطيل الإنتاج والتأثير سلبا على الاقتصاد المصري.

وأشار “الفيومي” إلى أن مفهوم الحرية النقابية لابد وأن يكون فاعلا على أرض الواقع وتضبطه القوانين المنظمة .

واستعرض رجب السواحلى رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات، تجربته مع وزارة القوى العاملة ، حيث أشاد بها مؤكدا أنه لم يتعرض لأى عقبات في أثناء فترة توفيق أوضاعه وأن الوزارة كانت داعمة له، ولم تفرض عليه أى قيود للانضمام للاتحاد العام .

وفي نفس السياق قال أحمد الدبيكي رئيس النقابة العامة للعلوم الصحية : إن الوضع النقابي في مرحلة قانون النقابات العمالية السابق 35 لسنة 76  كانت سيئة وتسودها النزاعات والخلافات التى تعوق العمل ولا تسهم في إعطاء العامل حقه.

حضر الاجتماع  محمد رمزي مستشار بوزارة العدل ، وأحمد كامل مستشار وزير شئون مجلس النواب، ونشوى موسى مساعد وزير الاستثمار والتعاون الدولي ، وخالد الفقي رئيس النقابة العامة للصناعات الهندسية، وهشام فاروق رئيس النقابة العامة للخدمات الادارية، ومحمد أحمد سالم ممثلا للعمال، وأماني غنيم ممثلا عن وزارة التضامن الاجتماعي، وأحمد صالح ممثلا عن وزارة التنمية المحلية ، ودينا صفوت وزارة الاستثمار والتعاون الفني، والمهندس ممدوح مرشدي عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتشييد والبناء، ، وبدوي عبد القادر علام نائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة.

الكاتب رامـــــي أحمــــــد

رامـــــي أحمــــــد

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com