التقي الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، السفير جوزيه استانيسلاو دو امارال سوزا نيتو مدير المعهد الدبلوماسي البرازيلي،

img
 وذلك؛ لبحث أوجه التعاون بين المعهد والأزهر الشريف خلال المرحلة المقبلة خاصة بعد اعتماد المعهد على تدريب الدبلوماسيين البرازيليين على التحدث باللغة العربية وتكثيف المحاضرات حول الدين الإسلامي .
وطرح شومان عدة نقاط تسهم في فهم حقيقة الإسلام بالنسبة للدبلوماسيين البرازيليين وهي، الإسلام دين سلام ويرفض العنف بكافة أشكاله، وأن التواصل بين أتباع الأديان من أجل تحقيق السلام في العالم أمر مهم، وأن على جميع أتباع الأديان أن يعيشوا معا في سلام حتي تستقر أمور حياتهم وتنتهي الحروب؛ لأن فهم الأديان فهما صحيحا سينهي العنف والتطرف من العالم، وأن جميع المسلمين يؤمنون بأن الأديان كافة بريئة من العنف والتطرف وأن من يتبني خطابا متطرفا لا يمثل الأديان “لا الإسلام ولا المسيحية ولا اليهودية”، كذا ضرورة اختيار محاضرين متخصصين في الدين الإسلامي فاهمين له فهما سليما .
وقدم وكيل الأزهر شرحا مبسطا عن مؤسسة الأزهر الشريف وأنها مؤسسة تعليمية دعوية هدفها الحفاظ على الدين الإسلامي وتقديمه بالصورة الصحيحة التي تعكس سماحته وتوضح حقيقته بعيدا عن أصحاب الفكر المتطرف الذين لا يمثلون الإسلام في شيء، وأن الأزهر الشريف يؤمن بأهمية الحوار بين أتباع الأديان من أجل تحقيق السلام لذا فالحوار ممتد ومستمر مع كافة الأديان وخير دليل على ذلك اللقاءات المستمرة مع الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي، وأن اهتمام الأزهر بالتعليم كقضية محورية على في كافة التخصصات كأقدم واكبر جامعة في العالم يؤكد رسالة واضحة وهي أن الأزهر مرجعية شاملة ويعكس حقيقة الإسلام بسماحتها واعتدالها ومحبتها للأخر ومن هنا سيبدأ الأزهر هذا العام في تعليم اللغة البرتغالية لطلابه لفتح قنوات التواصل مع دول العالم التي تتحدث البرتغالية ومنها البرازيل .
وفي ختام كلمته أكد وكيل الأزهر على عمق الرسالة التي يقدمها المعهد الدبلوماسي البرازيلي، وأن الأزهر يفتح أبوابه للتعاون مع المعهد مستقبلا وإمداده بالخبراء المتخصصين في الدراسات الإسلامية واللغة العربية .
ومن جانبه قال مدر المعهد الدبلوماسي إنه يعرف الكثير عن الأزهر وقرأ الكثير عنه باعتباره مؤسسة علمية عريقة، وأنه عمل في سوريا خلال الفترة العصيبة من 2003 إلى 2015 وكثيرا ما كان يتلقي طلبات اللجوء لكنه لم يسأل عن ديانة من يتقدم يوما؛ لأنه يؤمن بحقيقة التعاون بين أتباع الأديان والعيش المشترك، مؤكدا أهمية استقدام المعهد لمتخصصين في الدين الإسلامي و اللغة العربية من الأزهر وسيقوم خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع السفارة المصرية في هذا الأمر.
وأشار إلى أن المعهد منذ 6 سنوات يقدم دورات تدريبية حول الدين الإسلامي بالتعاون مع اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل كجهة معتدلة وكانت المفاجأة السنوية لنا هي رغبة ثلث الطلاب في تعلم اللغة العربية.

الكاتب رامـــــي أحمــــــد

رامـــــي أحمــــــد

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com