* مجرد سطور (6)

img

بقلم / د محمد جاد الزغبي
* العب مع أولادك .. ولا تلاعبهم , فما أبعد الفارق بين التعبيرين , الذى يلاعب أولاده هذا معناه أن يتعامل معهم من منطلق الكبير الذى يمازح صغاره , أما من يلعب مع أولاده فهذا هو الأب المثالي الذى يصبح طفلا مثلهم تماما وربما أقل منهم عمرا , وهو من يشعر الأطفال معه أنه ينافسهم فعلا وأنه يساويهم فى القدرات وبالتالى يكون لفوزهم عليه طعم وطموح وتربية تماما كالأسد عندما يكبر شبله فيحرضه على عضه بشدة ويظهر الأب ألما ووجعا حتى يعلمه أن عضته البسيطة ذات قدرة , وقد خسر كثيرا جدا من لم يستطع فعل ذلك وأشد خسرانا منه من لم يقض وقتا للعب مع أطفاله أصلا
* كلما اندهشت من ظلم الظالمين وتجبرهم وطول مدة سطوتهم ارجع ببساطة لقوله تعالى .. :
[لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي البِلَادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المِهَادُ] {آل عمران:197}
* يمد الله الحبل لكل أنواع الظلم والظالمين , ويتيح لهم الستر ربما لعشرات السنوات , لكنه لا يصبر على أخذ المتاجرين بالدين الزاعمون أنهم يقاتلون لأجل شرعه , فهؤلاء لا يمكن الله لهم وإن مكنهم أخذهم سريعا أخذ عزيز مقتدر , لنا فى آيات القرآن أمثلة كبري فقد صبر الله على جبروت وإلحاد فرعون , وعلى النمرود أيضا , لكنه خسف الأرض بالسامرى مثلا , وفضح بلعام بن باعوراء ذلك الذى اتخذ إلهه هواه عندما تاجر بدينه بعد طول عهد بطاعة الله
* هناك مكسب وهناك خسارة , هذه معروفة , لكن إلى جوارهما هناك فوز مبين وخسران مبين , أما الفوز المبين فمعروف وهو طلب الآخرة وإهمال جانب الدنيا تماما كجنود طالوت الذين لم يشربوا من النهر رغم أن الله رخص لهم قليلا منه ,
أما الخسران المبين والعياذ باله فهو أبلغ الحماقة دون شك إذ أنهم الراقصون على السلالم بين الدنيا والآخرة لهذا تحديد الطريق من البداية هو أهم خطوة على الإطلاق أما أن تحدد طريقك وتتردد بعد ذلك فهذا هو الخسران المبين الذي عبرت عنه الآية الكريمة
[وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ] {الحج:11}
* هناك إيمان وهناك كفر , هذه معروفة أيضا , لكن الكفران المبين والعياذ بالله وصفه القرآن فى نوع واحد من البشر ربما لا يتخيله الكثير من الناس , فرغم أن الله عز وجل جعل المنافقين فى الدرك الأسفل من النار وأسفل حتى من عتاة الشرك والإجرام إلا أنه من بين المنافقين ميز المستويات ليصبح المركز الأسفل فى صالح هذه الشرذمة التى تنتشر بيننا منذ سنوات والتى عبرت عنها الآية الكريمة فى وضوح ..
[إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا] {النساء:150}
أظن أن الآية وصفتهم حرفيا ,
أولئك الذين يدعون أنهم مؤمنون بالله وكتبه ورسله عليهم السلام , فإذا أتاهم الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام رأيت الإشمئزاز والرفض , ويدلسون على الناس بدعاوى التجديد ويكفيهم وزرا أنهم أضلوا الآلاف فى السنوات الأخيرة باستغلال جهل الناس بالأحكام والمصطلحات

الكاتب رامـــــي أحمــــــد

رامـــــي أحمــــــد

مواضيع متعلقة

اترك رداً

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com