حكايات عن دفعة شهداء العملية الشاملة سيناء 2018 SHARE:

روى أهالى الشهداء من رجال القوات المسلحة، الذين اُستشهد أبناؤهم، خلال
المعارك الدائرة، ضمن العملية الشاملة «سيناء ٢٠١٨»، العديد من المآثر التى تكشف عن بطولات حقيقية، قدمها هؤلاء الرجال، فداءً لأمن البلاد واستقرار الوطن. 
وكان الأهالى قد شيّعوا جثامين ذويهم، فى جنازات شعبية وعسكرية، حاشدة، حضرتها القيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظات، وندد المواطنون خلالها بالإرهاب، وأثنوا على جهود القوات المسلحة والشرطة، فى مكافحة وتطهير البلاد من تلك البؤر.
الشاذلى البطل الذى أنقذ الكتيبة 101 من هجوم انتحارى مروع
وقال مصطفى الشاذلى عز، شقيق الشهيد أحمد الشاذلى، ابن قرية الأشراف بالشرقية، الذى شُيعت جنازته قبل يومين، إن الفقيد، كان صاحب مواقف بطولية، كاشفًا عن أن أحد قيادات القوات المسلحة، أخبر الأسرة، بأن الشهيد، أنقذ زملاءه من كارثة كانت ستحدث لهم، خلال مواجهة مع العناصر الإرهابية.
وأضاف: «القيادة العسكرية، كشفت عن أنه فى فجر يوم العملية التى استشهد خلالها الراحل، سمع الشهيد، صوت إطلاق أعيرة نارية خارج كتيبته ١٠١، وأسرع والمجندون لتفقد الأوضاع، فوجد ٤ أشخاص يرتدون زى القوات المسلحة، وحينما لاحظ أن أحدهم يرتدى صندلًا فى قدميه، اشتبه فيه، فوقع تبادل إطلاق نيران مكثف، وتمكن الشاذلى من قتل إرهابيين تنكرا فى زى الجيش، لكن إرهابيًا ثالثًا اقترب من الشهيد، وسحب الحزام الناسف الذى كان يرتديه، وفجر نفسه، فصعدت روح الشاذلى إلى بارئها، بعد الإصابة بيومين».
وتابع شقيق الشهيد، أن الأسرة تعتبر المنزلة التى كرّم الله بها نجلها فى الدنيا والآخرة، عزاءها عن فقدانه، مشيرًا إلى أن قيادات القوات المسلحة، أكدوا أنه لولا بطولة الشاذلى، لوقعت كارثة محققة، حال نجح التكفيريون المتنكرون فى زى الجيش، فى الدخول بأحزمتهم الناسفة وتفجير أنفسهم فى الكتيبة.
وتابع: «أقابل يوميًا تلاميذ بالمدارس، لا أعرفهم، ويُقبلون علىّ قائلين: نفسنا نكون زى أحمد»، مشيرًا إلى أن الشهيد، أصبح القدوة والمثل الأعلى لمن يصغره فى السن أو يكبره.
وقال والد الشهيد الشاذلى عز، محامى، إنه فى حالة استياء كبيرة، من عدم تقدير محافظ الشرقية للشهيد، حيث لم يحضر جنازته ولا عزاءه، فى الوقت الذى حضر فيه محافظ البحيرة بنفسه، وقدم واجب العزاء.
وأضاف الوالد، أن أسرة الشهيد وأهالى القرية يرغبون فى إطلاق اسم الشهيد على المدرسة الإعدادية بالقرية، تخليدًا لذكراه، وتقديرًا لروحه التى قدمها فى الدفاع عن أمن واستقرار الوطن، موضحًا أن ذلك أقل ما يقدم لشهيد افتدى أمن مصر، بنفسه.
والد الماحى لأبطال القوات المسلحة: عليكم بالثأر
«قتلوا سندى وظهرى ونور عينى، حسبى الله ونعم الوكيل»، وبدموع منهمرة، على فراق نجله، قال صبحى السيد عبدالله الماحى، والد الشهيد رقيب أول بالقوات البحرية أحمد الماحى، ٢٣سنة، ابن قرية الضهرية، بالبحيرة، إن الراحل قدم نفسه فداءً للوطن.
وأوضح والد الشهيد، إن نجله كان فى زيارة للقرية منذ ٢٠ يومًا، خلال إجازته الرسمية، لكن الاتصالات معه انقطعت منذ ٥ أيام، حتى جاء نبأ استشهاده فى العملية «سيناء ٢٠١٨».
وأضاف أن نجله، الابن الوحيد على ٣ فتيات، قائلًا: «أحتسبه عند الله شهيدًا مع الشهداء من الأبطال من رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل وكلنا فداء للوطن». ولفت الماحى إلى أنه كان قد انتهى خلال الفترة الماضية، من التصاريح اللازمة، لبناء شقة للشهيد، تمهيدًا لزواجه، ولكن الإرهاب الأسود أنهى حياته، لينضم لزهور الشهداء من أبناء الشعب المصرى. وطالب والد الشهيد، أبطال القوات المسلحة، بالثأر لنجله من الجماعات الإرهابية، والقضاء على الإرهاب الأسود، ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حربه ضد التطرف.
إسلام بطل 999 يطلب أن يُكفّن بزيه العسكرى شيع الآلاف من أهالى قرية الخلامية، التابعة لمدينة المنزلة، بمحافظة الدقهلية، جثمان الشهيد الملازم أول، إسلام محمد إسماعيل، من قوة «الكتيبة ٨٣ صاعقة»، فى جنازة عسكرية وشعبية مهيبة.
واستقبلت النساء، الشهيد بالزغاريد والحلوى، وتصاعدت الهتافات المنددة بالإرهاب وبالجماعة الإرهابية، وررد المُشيعون هتافات: «يا شهيد نام وارتاح وإحنا نكمل الكفاح، لا إله إلا الله الإرهاب عدو الله».
وقال الدكتور سيد إسماعيل أستاذ القانون الدولى، عم الشهيد، إن الراحل، كان ضمن الفرقة «٩٩٩ كوماندوز»، ويبلغ من العمر ٢٢ سنة، ووالده موظف بنك بالمعاش، ووالدته ربة منزل، وله شقيقان وشقيقة.
وتابع أن الشهيد قبل سفره ابتسم لوالدته، وأكد لها أنه سيكون ضمن قافلة الشهداء ودعا الله بذلك، مشيرًا إلى أن آخر ما كتبه الشهيد على صفحته: «اللهم اغفر لى بدمائى واجعل كفنى ردائى العسكرى وارزقنى الشهادة».
أسرة الشافعى: مستعدون للتضحية من أجل الوطن
وقال الشافعى زايد، والد الشهيد محمود الشافعى، من قوة الكتيبة ١٠١ بالعريش، والذى استشهد متأثرًا بإصابته الخميس الماضى، بطلق نارى، إن الأسرة بأكملها على استعداد للتضحية من أجل الوطن. 
وأضاف أن نجله كان دائمًا ما يذكر أصدقاءه الأبطال الذين استشهدوا فى سبيل حماية الوطن والدفاع عنه، وأنه كان يخرج فى العديد من المداهمات، وكان يرفض الحديث تمامًا عن سيناء، والعمليات الأمنية التى تقوم بها القوات المسلحة، وكان يتمنى أن يتم تطهير البلاد من الإرهاب، والحصول على حق زملائه.
وكان أهالى قرية قشطوخ التابعة لمركز ومدينة تلا بالمنوفية، قد شيّعوا جنازة الشهيد من مسجد سيدى إبراهيم القشطوخى، وسط جمع غفير من الأهالى.
وردد المشيعون هتافات ضد الإرهاب، منها: «لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله»، و«يا شهيد نام وارتاح وإحنا نكمل الكفاح»، و«لا إله إلا الله والإرهاب عدو الله».
عمارة ابن دفعة «110 حربية» ودّع والدته قبل الوفاة
وشيع أهالى الإسماعيلية، أمس الأربعاء، جثمان الشهيد ملازم أول أحمد فوزى عمارة، من قوات الصاعقة، دفعة «١١٠ حربية»، والذى استشهد أمس الأول الثلاثاء، فى العملية الشاملة بسيناء.
وخرجت الجنازة عقب أداء صلاة الظهر من مسجد المطافى بمدينة الإسماعيلية، لتوديع الجثمان حتى مثواه الأخير.
ويعتبر الشهيد الابن الأصغر لوالديه، ويبلغ من العمر ٢٣ عامًا، ولديه شقيقان وشقيقة، فيما حرص جميع القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية، على تقدم الجنازة، وتقديم واجب العزاء لأسرته وذويه. وكشفت سحر البيك، قريبة الشهيد، عن أن والدته لم تكن تعلم أن نجلها فى رفح، مشيرة إلى أنها أول من تلقت نبأ استشهاده، وكانت آخر مكالمة بينهما صباح يوم الواقعة. وتابعت: «دار بينهما حوار اطمأنت خلاله عليه، حيث إنه قد أخبرها من قبل بأنه فى الإسكندرية فى مهمة خاصة، وقال لها بالحرف الواحد: أنا كويس ومبسوط جدًا». ووقالت إن الشهيد أوصى أمه قائلًا: «بوصيكى يا أمى، تخلى بالك من نفسك، وهتوحشينى وأنا جاى يا ماما».





Related News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 2 =


التخطي إلى شريط الأدوات