قبل ذكرى يوم عاشوراء.. خلاف شيعى سنى لصيامه.. والسلفيون يطالبون الحكومة بإزالة ضريح الحسين.. ووزارة الأوقاف: أى استعراضات طائفية ستواجه بالقانون.. قيادى شيعى: غلق الضريح لن يمنعنا من إحياء الذكرى

كتب  محمديوسف

 

إستشهاد الامام الحسين ومعركة كربلاء وذكرى عاشورا يتجدد الجدل كل عام إحتفالاتهم كل عام فى هذا التوقيت وينقسم السنة والشيعة فى الاحتفال بهذه الذكرى كلاً على طريقته فأهل السنة يحرصون فى كل عام على صيام يومى تاسوعا وعاشوراوهو ما يراه الفصيل الاخر مكروهاً.. القضية الخلافية أبدية ومتجددة ولم تصل الى حل حتى الان.

صيام يوم عاشوراء عند أهل السنة

أهل السنة يرون أن من أفضل الأيام صياماً بعد شهر رمضان هو صيام يوم عاشوراء، حيث تؤكد دار الإفتاء المصرية إن صيام يوم العاشر من محرم المسمى بيوم “عاشوراء” يكفر السنة التى سبقته، كما قال النبى – صلى الله عليه وآله وسلم، وأضافت الدار فى فتوى لها أنه يستحب صيام يوم التاسع والعاشر من شهر المحرم، وذلك لما روى عن النبى – صلى الله عليه وآله وسلم: “إذا كان العام المقبل – إن شاء الله – صمنا اليوم التاسع”، وقوله: “خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده“.

وأكدت الفتوى أن هذا اليوم له فضيلة عظيمة، وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفًا بين الأنبياء عليهم السلام، وقد صامه نوح وموسى عليهما السلام، فقد جاء عن أبى هريرة – رضى الله عنه – عن النبى – صلى الله عليه وسلم – قال: “يوم عاشوراء كانت تصومه الأنبياء، فصوموه أنتم“.

ويرجع أهل السنة احيائهم لذكرى عاشوراء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد إحتفل بيوم نجاة سيدنا موسى من فرعون بالصيام؛ فروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوماً هو عاشوراء، فقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكراً لله، فقال: «أنا أولى بموسى منهم» فصامه وأمر بصيامه.

كما تشهد مجالس العلم لدى أهل السنة التطرق إلى موقعة كربلاء واستشهاد الإمام الحسين رضى الله عنه، ولكن المتشددين منهم يتجاهلون ذكر تلك الموقعة نكاية فى الشيعة الذين يحيونها ويقدمون فيها على أفعال تشبه فى بعضها الأعمال الأسطورية، من تجسيد لمشهد المعركة وكيفية مقتل الإمام الحسين والبكاء واللطم وضرب أعلى الرأس بحد السيف حتى يسيل الدم لتذكر مصاب إستشهاد الإمام الحسين رغم أن بعض عقلاء الشيعة يرفضونها.

صيام يوم عاشوراء عند الشيعة

على الجانب الآخر،  يقول الشيعة أن صيام عاشوراء مكروهاً ويمكن الامتناع فقط عن الماء تشبها بعطش الحسين ورفقاه من آل البيت عندما منع عنهم المياه فى معركة كربلاء.

وكل عام فى هذا التوقيت تتجدد أزمة ثلاثية أطرافها وزارة الأوقاف والشيعة والسلفيين، وتبدأ الأزمة من إعلان عدد من الشيعة زيارة ضريح الإمام الحسين بداية من أول شهر محرم وتبلغ ذروة الزيارات فى يومى تاسوعاء وعاشوراء، مما يجعل عدد من السلفيين يطلقون حملات للتصدى للشيعة وإعلانهم التواجد بمحيط مسجد الحسين للتصدى لهم، ليؤدى ذلك لتدخل وزارة الأوقاف ومنع أى اشتباك بين الطرفين وتقوم بغلق الضريح خلال يومى تاسوعاء وعاشوراء بل تقوم بغلق المسجد عقب كل صلاة وفتحه للصلاة فقط.

إحياء الشيعة للذكرى فى بيوتهم

القيادى الشيعى الطاهر الهاشمى، قال فى تصريحات لـ”الانوار المصريه”، لقد أصبح إحياء أيام عاشوراء فى الحقيقة إحياء للدين الإسلامى بعد أن فقدت الأمة هويتها وغيرتها وصحوتها وأصبح العالم يتكالب عليها.

وتابع: “نحن نحى الذكرى الأليمة لعاشوراء فى بيوتنا فهى لا تنفد ولا تنتهي فعاشوراء مدرسة، وان كل ارض هى كربلاء والحسين يحي فى قلوب المؤمنين به وبثورته ليس فقط من الشيعة بل هو القائد والملهم لكل ثائر حر شريف واسألوا عنه غاندى، ان ثورة الامام الحسين لا تحتاج لمكان لإحيائها بل إحياءها يجب ان يكون فى قلب كل إنسان ثائر حر شريف“.

الأوقاف تمنع الاحتفالات الطائفية

من جانبه، قال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، إنه سيتم بحث اتخاذ التدابير اللازمة لعدم وقوع أى مشادات بين المواطنين أيا كان انتمائهم ومذهبهم، مشددًا على أن هدف الوزارة هو الحفاظ واحترام قدسية المسجد وعدم اتخاذ المسجد ذريعة لتحقيق مآرب آخرى أو إشعال الفتن.

وأكد رئيس القطاع الدينى لوزارة الأوقاف فى تصريحاته لـ”اليوم السابع”، أن الوزارة لن تسمح بأي ممارسات طائفية، لا في ذكرى عاشوراء ولا في غيرها، مشيرًا إلى أن تعليمات الوزارة واضحة بهذا الشأن وأن أي محاولات لاستعراضات طائفية وبخاصة في مساجد آل البيت ستواجه بكل حسم وبالقانون، وأن أي خروج على حرمة المساجد أو قدسيتها سيواجه من الوزارة بكل حسم من خلال محاضر رسمية بموجب الضبطية القضائية الممنوحة لمفتشيها.

من جانبه، قال الداعية السلفى سامح عبد الحميد، فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، الحسين رضي الله عنه قُتل في كربلاء بالعراق، ومسجد الحسين في القاهرة لا يوجد به رأس الحسين كما يكذب الشيعة، وهذا المسجد تم بناؤه بعد مقتل الحسين بمدة كبيرة، بناه العُبيديون الذين يُقال لهم الفاطميون وهم شيعة، وقد كذبوا وزعموا أنهم حصلوا على رأس الحسين ودفنوها بالقرب من الجامع الأزهر مكان مسجد الحسين الحالى، والعجيب أن هناك أماكن كثيرة باسم قبر الحسين؛ ويزعمون أن الحسين مدفون فيها والحقيقة التاريخية هى أن المسجد ليس فيه الحسين رضى الله عنه.






Related News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 2 =


التخطي إلى شريط الأدوات